ابن الجوزي
257
فنون الأفنان في عجائب علوم القرآن
وقال لهذه الأمة : وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى [ النمل : 59 ] . والسادس : أنه قال في حق الخليل : كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ [ ق 75 / أ ] [ الأنبياء : 69 ] ، وقال لهذه الأمة : وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها [ آل عمران : 103 ] . [ والسابع ] « 1 » : أنه قال للخليل : إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ [ الصافات : 111 ] ، وقال لهذه الأمة : قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا [ إبراهيم : 31 ] . [ و ] « 2 » الثامن : أنه قال الخليل : وَتُبْ عَلَيْنا [ البقرة : 128 ] ، وقال لهذه الأمة : وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [ وَالْمُؤْمِناتِ ] « 2 » [ الأحزاب : 73 ] . [ و ] « 2 » التاسع : أنه قال الخليل : رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا [ البقرة : 127 ] ، وقال لهذه الأمة : أولئك الّذين يتقبّل « 3 » عنهم أحسن ما عملوا [ الأحقاف : 16 ] . والعاشر : أنه قال للخليل : فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ [ الصافات : 101 ] ، و [ قال ] « 2 » لهذه الأمة : وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ [ يونس : 2 ] . فأما أوصاف الكليم عليه السلام : فإنه قال في حق موسى : رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي [ طه : 25 ] ، وقال لهذه الأمة : أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ [ الزمر : 22 ] . والثاني أن موسى سأل : وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي [ طه : 26 ] ، وقال لهذه
--> ( 1 ) طمس في « الأصل » ، وقوّم من « ط » . ( 2 ) من « ط » . ( 3 ) قرأ حفص وحمزة الكسائي وخلف : نَتَقَبَّلُ بالنون المفتوحة ونصب النون في أَحْسَنُ . ، وقرأ الباقون يتقبل بالياء المضمومة ، وضم النون في أَحْسَنُ . « التذكرة » ( 2 / 679 - 680 ) ، و « النّشر » ( 2 / 279 ) .